تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمع بين رد الحديث الذي إسناده ثقات إذا كان على خلافه فتاوى الصحابة

السؤال: يقول: القاعدة التي أصلها أثر وهي: (أقول لكم: قال الله ورسوله وتقولون: قال أبو بكر و عمر)، ما مقام هذه القاعدة فيما نتكلم عليه؟ الجواب: العلماء لا يجعلون ذلك الحديث أقوى من السنة، هذا أمر مقضي، ولكن العلماء يجعلون ذلك الأثر قرينة على علة في هذا الحديث وذلك أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى أعلم الناس بأقوال النبي عليه الصلاة والسلام وهديه، ويستحيل أن يفتوا بقول وتشتهر هذه الفتيا في المدينة ويقول بها عامتهم، وبين أيديهم حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام يخالف هذا القول، فهذا لا يليق بهم ولا يمكن؛ لأنهم ينزهون عن ذلك. فالعلماء يأخذون هذا من القرائن ويجعلونها قرينة، فإذا استقر إجماع الصحابة على مخالفة حديث فما يعبئون بالحديث؛ لأنه قد يكون دخله: داخل إما وهم أو غلط أو خاص عمم أو قضية عين، أو فهم السياق على غير وجهه، أو أبدل اللفظ بمعنى ظن أنه مقارب وليس بمقارب ونحو ذلك مما يطرأ على الألفاظ، وهذا لا يعني أنهم يقدمون القول على النبي عليه الصلاة والسلام. ثم أيضاً ما جاء عن بعض الصحابة أنه قال: (أقول لكم: قال الله ورسوله وتقولون: قال فلان وفلان)، نقول: إن هؤلاء أثبتوا النص عن النبي صلى الله عليه وسلم قولاً هم أعلم به، لكن نحن لا ننظر إلى المروي عن الصحابة والتابعين في مثل هذا على مسألة الإثبات الظني في كثير من المواضع، والعلماء ربما توسعوا في هذا فأعلوا الحديث بمخالفة الراوي له من التابعين وليس الصحابي فقط.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٢٤٣