تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعكس هذا: إذا جاءنا حديث والفتيا على خلافه، فإنه يطرح، ولهذا من أعظم ما يفيد طالب العلم في مسائل العلل أن يعرف فتاوى الصحابة، وأن يعرف فتاوى الرواة أيضاً، فقد يرد لدينا إسناد من الأسانيد لا بد أن تعرف هؤلاء الذين في الإسناد من الصحابة: كعبد الله بن عباس، الراوي عنه كسعيد بن جبير، الراوي عن سعيد بن جبير وهكذا، هل هؤلاء لديهم فتاوى، فإذا كانت لديهم فتاوى فهل تؤيد ذلك المتن أو لا تؤيده؟ فهذا من قرائن الإعلال. ولهذا طالب العلم الذي لا يكون لديه ملكة في الفقه مع العناية بالقواعد الحديثية - أعني فقه السلف لا فقه الخلف - فهذا يقصر جداً في أبواب العلل.

الفتاوى التي تكون عاضدة للحديث

السؤال: الفتاوى هل يشترط أن تكون بعدد معين؟ الجواب: أولاً: لا بد أن تكون تلك الفتوى مشتهرة، أو تروى عن جماعة ولا يعلم لهم مخالف، وأن يكون هؤلاء من أهل الفقه الذين تدور عليهم الفتيا كابن عباس و ابن عمر و ابن مسعود و عبد الله بن عمرو وأمثال هؤلاء ممن ينقل عنه الفتيا، والشهرة نعرفها: بأن يروي عن ذلك الصحابي جماعة من أصحابه، فإذا روى عنه جماعة دل على أنه حدث بها أكثر من مرة، وهؤلاء التابعون يروونها أيضاً عمن جاء بعدهم.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٢٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٢٤٢