تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث أنس: (توضئوا باسم الله)

الحديث الرابع: حديث أنس بن مالك أنه قال: (أراد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءاً، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أمعكم ماء؟ فجاءوا بإناء، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فيه فقال: توضئوا باسم الله، فتوضأ القوم كلهم، قيل لأنس: كم هم؟ قال: نحو من سبعين رجلاً)؛ وذلك أن الماء قد نبع من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث فيه زيادة: (توضئوا باسم الله)، وهو أول الأحاديث المتعلقة بالوضوء. وقوله: (توضئوا باسم الله): زيادة شاذة، وبها استدل من قال: بمشروعية البسملة عند الوضوء، وإنما قلنا: بشذوذها؛ لأن هذا الحديث رواه قتادة و ثابت عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه عن قتادة و ثابت جماعة ولم يذكر أحد منهم: باسم الله، وإنما قال: (توضئوا)، إلا معمر بن راشد الأزدي رواها عنه عبد الرزاق، ورواية معمر بن راشد الأزدي عن قتادة و ثابت البناني مضطربة وفيها ضعف؛ وذلك أن معمراً يقول: سمعت من قتادة الحديث وأنا صغير ولم أضبط الأسانيد، وقد بين غير واحد الوهم في روايته عن قتادة و ثابت. وقد رواه جماعة عن أنس بن مالك ولم يذكروا هذه الزيادة، والحديث في الصحيحين من غير هذه الزيادة، رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة في الصحيحين، ورواه حميد الطويل عن أنس بن مالك ولم يذكر هذه الزيادة، ورواه عن قتادة جماعة أيضاً كلهم لم يذكر هذه الزيادة، فرواه حماد في الصحيحين عن قتادة عن أنس بن مالك ولم يذكر هذه الزيادة، ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك وروايته في الصحيحين أيضاً ولم يذكر هذه الزيادة، ورواه أيضاً هشام الدستوائي و همام وكلهم لم يذكروا هذه الزيادة، ورواه جماعة أيضاً عن ثابت البناني عن أنس بن مالك منهم حماد ولم يذكروا هذه الزيادة وإنما تفرد بها معمر.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٢٣٨