حديث ابن مسعود: (أنه صلى العيد فكبر أربعاً في الأولى وأربعاً في الثانية)
وقد خولف أبو هريرة في فعله هذا من الصحابة فقد خالف عبد الله بن مسعود كما رواه عبد الرزاق في المصنف وغيره من حديث علقمة و الأسود أن عبد الله بن مسعود صلى بهم العيد فكبر أربعاً في الأولى وأربعاً في الثانية، وإسناده صحيح عن عبد الله بن مسعود، لكن تقدم أثر أبي هريرة على ابن مسعود لا لذات ابن مسعود وذات أبي هريرة، ولكن لأن أبا هريرة إنما صلى بالناس العيدين في المدينة، وهي مشهد خير القرون وأكثر الناس اتباعاً واقتداءً خاصةً في جوانب العبادات، ولهذا يقول الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه الأم حينما قدم أثر أبي هريرة على أثر ابن مسعود قال: و أبو هريرة يصلي في المدينة والناس يعلمون الحال التي كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم، ولو أخطأ لقوموه، أما ابن مسعود فيصلي في الكوفة والناس يتلقفون منه العلم لا يقومونه، بخلاف أبي هريرة فيأخذون منه علماً ويقومونه أيضاً؛ لما يعلمونه من حال النبي عليه الصلاة والسلام، لهذا يقدم تارةً فقه المدني ولو كان مفضولاً على فقه الآفاقي ولو كان فاضلاً؛ وذلك لقرائن تحتف في هذا الباب.