تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الإمام أحمد رحمه الله: لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تكبيرات العيد حديث، نقله عنه جماعة من العلماء كأبي الفرج بن الجوزي وغيره، والعمدة في هذا على الموقوف على أبي هريرة. وقد جاءت أحاديث تعضد وتؤيد ما جاء عن أبي هريرة، وحديث أبي هريرة الموقوف عليه يعضد تلك الأحاديث المرفوعة، وأكثر الأحاديث الواردة في الباب الضعيفة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر سبعاً في الأولى وخمساً في الثانية)، فقد جاء في هذا الباب جملة من الأحاديث، فجاء من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس، وسعد مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء أيضاً من حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، وسيأتي الكلام عليه بإذن الله. أما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: (أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى العيد فكبر في الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً) فتقدم معنا في المجلس السابق وذلك لاقترانه بمسألة أخرى تقدمت، وهذه المسألة هي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي قبلها ولا بعدها شيئاً)، قال عبد الله بن عمرو: (فكبر في الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً)، وتقدم أن هذا الحديث حديث وكيع، وجاء أيضاً من حديث غيره عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى صلاة العيد فلم يصل قبلها ولا بعدها شيئاً، وكان يكبر في الأولى سبعاً وفي الثانية خمساً)، يقول الإمام أحمد رحمه الله: وأنا أذهب إلى هذا، هذا أصح شيء جاء في هذا الباب مع تفرد عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، و عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي في حديثه لين، وتقدم معنا الكلام على حديثه. أما حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى وحديث عائشة فهي ضعيفة، وذلك لتفرد عبد الله بن لهيعة بهذا الحديث مرفوعاً، والثابت في ذلك الوقف عن أبي هريرة.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٨٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٨٢٧