تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث تضمن ما تضمنته الأحاديث السابقة، من إثبات التشهد بعد سجود السهو، والتفرد في هذا في أحد هذين: إما في محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري أو في أشعث بن عبد الملك الحداني، واختلف العلماء في تعيين العلة في ذلك، فذهب محمد بن يحيى الذهلي و البيهقي إلى أن الحديث معلول بأشعث بن عبد الملك الحداني، قالوا: وقد تفرد به وهو أقرب إلى الإعلال، وخالفهم في ذلك ابن رجب رحمه الله فقال: إعلاله بمحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري أقرب، وذلك أن ابن معين غمزه في حفظه، ونقول: إن هذا هو الأقرب والأشبه أن هذا الحديث معلول بمحمد بن عبد الله الأنصاري وذلك أن أشعث بن عبد الملك الأئمة على توثيقه، ولا أعلم من تكلم فيه إلا العقيلي رحمه الله، فإنه قال: في حديثه وهم، وأما بالنسبة لمحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري فغير واحد لمزوه في حفظه واختلاطه، يقول أبو داود: تغير تغيراً شديداً، ويقول الإمام أحمد رحمه الله: ذهبت كتبه فأخذ كتب غلامه، وغلامه يسمى أبا حكيم فهو حينئذ لا يأخذ من كتابه الذي يضبطه وإنما من كتاب غيره فيقع في كلامه الوهم والغلط، وكذلك تكلم فيه النسائي رحمه الله.

المقدم في الإعلال إذا تساوت العلة في التلميذ والشيخ

وعلى كل فالطعن في محمد الأنصاري أكثر من الطعن في أشعث بن عبد الملك الحداني.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٧٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٧٥٥