تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا نقول: من القرائن في رد الحديث أن الراوي إذا كان ضعيفاً في ذاته فتعددت مخارج الحديث عنده، فهذا اضطراب لا متابعة، وهي قرينة على عدم حفظه، هذا يقبل من الكبار الذين يروون سواءً كانوا من طبقة التابعين مثلاً كسعيد بن المسيب أو مثلاً كأبي سلمة أو المقبري أو غير هؤلاء الذي يروون الحديث عن الصحابي والصحابيين والثلاثة، أو ممن جاء بعدهم كابن شهاب الزهري وأضرابه، أو كالكبار كمالك و شعبة و سفيان وغيرهم. ولكن إذا كان الراوي ضعيفاً في ذاته أو متوسطاً ويروي متناً واحداً بالتفنن بأكثر من وجه هذا قرينة على الضعف، لأن الراوي والناقل للحديث إذا كان من أهل العناية بالرواية فالأولى أن يروي الأحاديث الأخرى بأسانيد جديدة لا أن يروي حديثاً واحداً بثلاثة أو أربعة أسانيد وهي أولى بالضبط، فالذي يروي حديثاً واحداً بثلاثة أسانيد وليس له كبير حديث، فهذا دليل على أنه روى واحداً واضطرب فيه، بخلاف الذي لديه مئات أو آلاف الأحاديث يرويها ثم جاء بحديث ورواه على عدة أوجه يحتمل منه التفنن في الرواية وتعدد الأسانيد عليه، ولهذا نقول: لو كان أبو نعيم الكوفي النخعي في هذا من الرواة المتوسطين كأن يكون صدوقاً في روايته مثلاً لم يقبل منه هذا، والسبب في ذلك أن أبا نعيم أو من في طبقته لا يحتمل منه هذا التعدد.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٥٤