وفي هذا الحديث تضمن مسألة من المسائل وهي صفة المصلي في ركوعه، وذلك أن الإنسان إذا وضع رأسه في الركوع فهو إذا طأطأه ولم يكن مساوياً لظهره يكون كحال الحمار الذي يتدلى رأسه إما ليأكل أو بين يديه، فنهى الشارع عن ذلك، وسمي: تدبيح الحمار، وهذا جاء فيه النهي هنا، ولكن نقول: إن النهي في ذلك لا يثبت، وإن كان من جهة المعنى والصفة تكره هذه الفعلة باعتبار أنها مخالفة لصفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي يأتي الكلام عليها بإذن الله تعالى. ومن وجوه الإعلال في هذا الحديث: أن الراوي إذا كان ضعيفاً فروى الحديث الواحد من أكثر من وجه فإن هذا قرينة على ضعفه وضعف الرواية، وكيف يكون هذا قرينة على ضعف الرواية؟ الراوي إذا كان ضعيفاً هو في ذاته ثم يروي حديثاً من الأحاديث الكبار ثم يرويه بمخرجين وثلاثة بتحديث واحد هذا لا يقبل منه وإنما يقبل من الكبار، وعادة الأئمة في الرواية أنهم إذا رووا حديثاً ولو كان كبيراً يروون له إسناداً واحداً لا أن يروي له ثلاثة أسانيد وهو حديث واحد، والراوي في ذلك مثلاً هو ضعيف، ثم يتفنن بتعدد المخارج، وهذا الحديث مثلاً في هذا مثلاً: يرويه أبو نعيم النخعي عن أبي مالك النخعي عن عبد الملك بن حسين عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب، وجاء أيضاً من حديث أبي مالك في روايته عن عاصم بن كليب عن أبي بردة عن عبد الله عن أبي موسى الأشعري وهذا أيضاً وجه لا يحتمل التفنن والتعدد في مثل هذا.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٦٥٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٦٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي