تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك أيضاً وهذا أيضاً من وجوه الإعلال وهي علة ثابتة في ذلك: أن حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى هذا مخالف لما عليه الإطباق عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى برفع اليدين، ولا يحفظ عن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يرفع يديه في الصلاة، ولهذا البخاري رحمه الله في كتابه جزء رفع اليدين يشدد في هذا، يشدد في القول بعدم الرفع ويدرك أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى يقولون بالرفع، بل كان يقول عليه رحمة الله في هذه المسألة قال: من قال بعدم الرفع فقد طعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أن الصحابة يجمعون على هذا ولا يعرف لهم مخالف في إثبات الرفع لا بإسناد صحيح ولا ما دون ذلك مما يدخل عدداً في دائرة الاحتجاج من الأحاديث الحسنة ولا يعرف لهم مخالف عن ذلك الصحابي، فعبد الله بن عمر عليه رضوان الله هو الذي جاء عنه التوجيه في هذا الرواية في عدم الرفع وقوله إنها بدعة، ثم جاء عنه أحاديث الرفع وهي التي اعتمدها البخاري رحمه الله، وكذلك أيضاً جاء في غيره رفع اليدين من وجوه عدة دليل على نكارة رواية بشر بن حرب عن عبد الله بن عمر.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥٨٨