تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثقات من أصحاب عبد الله بن عمر عليه رضوان الله كابنيه سهل و نافع وغيره يروون عنه رفع اليدين في الصلاة، وهذا الحديث هو حديث عبد الله بن عمر يأخذ به بعض الفقهاء من أهل الكوفة وغيرهم بكراهة رفع اليدين في الصلاة إلا في تكبيرة الإحرام، وهذا الحديث على ما تقدم معلول وذلك أن بشر بن حرب الذي يرويه عن عبد الله بن عمر قد خالف الثقات من أصحاب عبد الله بن عمر في الرواية في هذا. ومن أمثل هذه الروايات ما جاء في رواية ابن شهاب الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر في رفع اليدين في تكبيرة الإحرام وكذلك الركوع والرفع من الركوع، وهذا يدل على نكارة تفرد بشر بن حرب في هذه الرواية. كذلك أيضاً من وجوه النكارة في هذا الحديث: أن هذا الحديث مخالف للمستفيض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من التكبير والإشارة في الصلاة، وذلك أنه قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث بضعة عشر رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يروون عنه الرفع، يروون عنه رفع اليدين في الصلاة، وهذه الرواية هي التي تخالف أيضاً الروايات عن عبد الله بن عمر فضلاً عن الأحاديث التي ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير حديث عبد الله بن عمر والتي تدل على رد هذا الحديث. ثم أيضاً من القرائن عند العلماء عليهم رحمة الله: أن العمل الذي ينقل ويستفيض لا يكتفى بإسناد واحد فيه في الإثبات، وعندنا هنا في حديث عبد الله بن عمر نفي رفع اليدين، ولكن في رفع اليدين يخالف في ذلك ما جاء ثابتاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاديث في رفع اليدين في الصلاة.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥٨٧