تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشد من هذا الحديث هو حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من رفع يديه في الصلاة، فلا صلاة له)، يعني: كلها حتى تكبيرة الإحرام، هذا لم يقل به أحد مطلقاً، هذا الحديث الغريب جاء بنحو الإسناد السابق يرويه مأمون بن أحمد وليس محمد بن عكاشة، عن المسيب بن واضح لكنهما التقيا في المسيب بن واضح وهذا رواه وجعله من مسند أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، تفرد به المأمون بن أحمد أيضاً وهو مردود الحديث، هذا هو أطرأ أحاديث الباب وأشدها رداً، وتفرد المأمون بن أحمد هو أيضاً مردود يرد به أيضاً كل النكارات التي وردت في الحديث السابق هي أشدها موجودة في هذا الحديث.

حديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في تكبيرة الإحرام ثم لا يعود)

الحديث الخامس في هذا الباب: هو حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في تكبيرة الإحرام ثم لا يعود)، هذا الحديث جاء من حديث مالك بن أنس يرويه عن مالك بن أنس عبد الله بن عون الخراز، وهذا الحديث موضوع، وسبب وضعه أنه تفرد به عبد الله بن عون عن مالك وهو متهم في هذا الحديث، كذلك أيضاً هو لا يروى هذا الحديث عن مالك بن أنس بأي وجه من الوجوه مع كثرة حديثه وكثرة أصحابه. كذلك أيضاً من علله: أن هذا الحديث يخالف فتيا عبد الله بن عمر وفعله، عبد الله بن عمر ألم يرد عنه أنه كان يكبر في كل خفض ورفع؟ نعم، وهذا الحديث يقول أنه لا يكبر إلا في تكبيرة الإحرام، وهذا يخالف مذهبه أعلاه وأدناه، أعلاه من جهة التكبير في كل خفض ورفع، وأدناه من جهة تكبيرة الإحرام، والركوع، والرفع من الركوع، وكذلك أيضاً الرفع عند القيام من التشهد الأول، حكم عليه بالوضع جماعة، حكم عليه البيهقي رحمه الله، و الحاكم وغيرهم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥٨٤