تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر الثاني: أن النقول التي تقول بأن الرفع فقط هو في تكبيرة الإحرام أيضاً هذا قول شاذ والأحاديث الواردة في هذا شاذة لمخالفتها للعمل الوارد عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وأيضاً لعللها الإسنادية، وكذلك أيضاً في كلام النقاد عليها. ونأتي إلى معنى آخر وهو في الرفع عند التكبيرات في كل خفض ورفع أضعف الأقوال الذي يمنع من الرفع مطلقاً ثم يليه مرتبةً من جهة الضعف الذي يقول الرفع في تكبيرة الإحرام فقط، وهو الذي يقول به أهل الكوفة، ثم يليه بعد ذلك الذي يقول بالرفع في كل موضع، يعني: في السجود وفي غيرها، باعتبار أن الأحاديث الواردة في هذا معلولة، ويأتي الكلام عليها بإذن الله تعالى. والرابع في هذا: الذي جاء عن بعض الصحابة عليهم رضوان الله جاء في بعض الروايات عن النبي عليه الصلاة والسلام ولم يأت في بعضها أن النبي عليه الصلاة والسلام رفع يده حينما رفع من التشهد الأول، هذا جاء في البخاري من حديث عبد الله بن عمر، وتفرد بروايته من هذا الوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا من هذا الوجه، لهذا نقول: إن أصح الرفعات: الإحرام، يليها الركوع، ثم الرفع من الركوع، وأدناها هي مسألة الرفع من التشهد الأول، هذه الصحيحة الأربعة أصحها تكبيرة الإحرام، ثم يليها الركوع، ثم الرفع من الركوع، وأدنى الصحيح في هذا هي عند القيام من التشهد الأول. ثم نخرج من دائرة الصحيح إلى دائرة الضعيف، دائرة الضعيف أشذ الأقوال في هذا القول بعدم الرفع مطلقاً، ثم يليه الذي يقول بتكبيرة الإحرام مطلقاً، ثم الذي يقول بالرفع مطلقاً وهو يعاكس هذه الأقوال.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٥٧٩