حديث: (أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل المسجد قال: اللهم صل على محمد)
الحديث السادس: ما رواه عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال: حدثني غير واحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنه كان إذا دخل المسجد قال: اللهم صل على محمد، ثم قال: اللهم افتح لي أبواب رحمتك)، هذا الحديث رواه ابن أبي عمر في كتابه المسند، من حديث وكيع بن الجراح عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن غير واحد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث معضل ومنكر أيضاً. وأما بالنسبة للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد، فهل هذا يتوقف على المرفوع أم يعمل ببعض الموقوفات؟ فقد جاء في ذلك جملة من الموقوفات: أولها: ما جاء عن أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى موقوفاً عليه في رواية ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي هريرة موقوفاً عليه، هل هذا صحيح؟ نقول: صحيح عن أبي هريرة موقوفاً. وجاء عن سلمان الفارسي عليه رضوان الله، رواه عبد الرزاق، ورواه النسائي أيضاً من حديث يحيى بن أبي كثير عن سلمان الفارسي من قوله، وإسناده ضعيف أيضاً، وجاء عن علي بن أبي طالب وإسناده ضعيف، وجاء موقوفاً على عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى وإسناده صحيح، فإنه كان إذا دخل قال: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وإذا خرج قال: السلام عليكم)، هذا رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف، من حديث معمر عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عباس موقوفاً عليه، وإسناده صحيح. وهذا وإن لم يكن فيه صراحة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام عليه؛ فإن الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى من السلام على غيره، إذا جاء ذلك على أحد أو عن سبيل العموم، فالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى، ولكن هل نقول بالسنية أم لا؟ لا يظهر القول بالسنية؛ لأن الأحاديث الواردة في ذلك معلولة، والثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام عدم قول ذلك.