تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث وقع اختلاف في إسناده وخولف فيه الضحاك بن عثمان، فالضحاك بن عثمان يرويه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, واختلف في هذا الحديث إسناداً واختلف فيه رفعاً ووقفاً. أما من جهة اختلاف الإسناد؛ فإن الضحاك بن عثمان خولف فيه، فخالفه ابن أبي ذئب فرواه عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة موقوفاً عليه، وهذا هو الصواب، ورواه محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب مرفوعاً، وبين مخالفة ابن أبي ذئب لهؤلاء أبو نعيم رحمه الله في كتابه الحلية، وكذلك النسائي في كتابه السنن الكبرى، فإن النسائي رحمه الله قال: ابن أبي ذئب أوثق عندنا من الضحاك بن عثمان و محمد بن عجلان، وأثبت فيه سعيد بن أبي سعيد المقبري، فإن محمد بن عجلان يخطئ في حديثه عن سعيد ويجعل حديثه عن أخيه وحديثه عن أبيه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. ولهذا نقول: إن من أوثق أصحاب سعيد المقبري وأضبط الناس لحديثه هو ابن أبي ذئب فإذا روى عنه فليلزم القول الذي يأتي عنه في هذا الباب، ولهذا نقول: إن أصح الوجوه في هذا هي رواية ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو موقوفاً عليه، ولكن في هذا الحديث أصح الوجوه: هي رواية سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة موقوفاً. ومما يدل على الاضطراب في هذا الحديث: أن هذا الحديث جاء من حديث محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب الأحبار، وتارة عن أبي هريرة عن كعب بن عجرة، مما يدل على أن الحديث لم يضبط أيضاً حتى من جهة إسناده، ومال غير واحد من الحفاظ إلى صحة الحديث موقوفاً، وهذا هو الأظهر في قول أبي نعيم، وكذلك النسائي رحمه الله في كتابه السنن.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٣٦