و موسى بن فلان أو موسى بن حمزة على قول مستور وإن عرفت عينه إلا أن حالة لا تعرف، ويقبل في أبواب الاعتبار ولكن لم يتابعه على ذلك أحد من هذا الوجه، ثم أيضاً إن هذا الحديث لو كان من حديث ثمامة في روايته عن أنس بن مالك لنقله من هو أوثق، ومعلوم أن ثمامة -وهو من رجال الصحيحين- يروي عن أنس بن مالك، فقد روى عنه من هو أوثق من طبقة موسى وكذلك أجل وأعلى، وذلك كابن عون فإنه يروي ثمامة وله أحاديث كثيرة وقد أخرج له البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح من حديث ابن عون عن ثمامة عن أنس بن مالك، ومثل هذا الحديث مما يحفظ وينقل. والأحاديث التي جاءت في الصحيح وغيره في مشروعية صلاة الضحى جاءت بإطلاق ولم تأت حثاً وحضاً على عدد معين من الصلوات, وإنما جاء فعلاً كما في حديث أم هانئ: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ثمان ركعات وذلك في يوم الفتح وخفف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم)، وكذلك أيضاً فإن هذا الحديث لو كان معروفاً عن النبي عليه الصلاة والسلام لنقل واستفاض, وذلك أن هذه العبادة من مواضع العبادات التي تحفظ وتنقل بخلاف الفضل العام خاصة عندما يتعلق الأمر بتحديدها بعدد معين. ولو قيل إن هذا الحديث قد جاء من وجه آخر ببيان العدد وزاد هذا الحديث بذكر الفضل وهو بيت في الجنة لاحتمل قبوله، وذلك أن مثل هذه الأسانيد قد يتساهل فيها العلماء وذلك في رواية الأبناء عن الآباء وذلك أن موسى بن فلان يروي عن عمه، وعمه يروي عن أبيه وهو أنس بن مالك وهذا عند العلماء مما يتساهلون فيه في أبواب الفضائل ولكن لما كان فرداً في بيان عدد صلاة الضحى كان مما يستنكر عند العلماء, ولهذا يردون أمثال هذه الأحاديث، لأن فيها مزيد عبادة.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٢٢٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي