تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث رواه الحارث بن أبي أسامة من حديث داود بن المحبر عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث معلول بداود، وهو ضعيف الحديث، قال فيه الإمام أحمد رحمه الله: والشبه لا شيء، وكلام البخاري رحمه الله فيه كذلك. وأيضاً هذا الحديث فيه علة أخرى وهي تفرد داود، ومع كونه ضعيفاً فقد تفرد برواية هذا الحديث وهو في طبقة متأخرة، وذلك أن مثل هذا الحديث بمثل هذا المتن ينبغي أن لا ينفرد به داود في روايته عن حماد, وذلك أن حماداً من المشهورين الذين يروي عنهم الثقات، وله أصحاب كثر. وهذه السلسلة في رواية حماد عن حميد عن أنس بن مالك سلسلة معروفة مشهورة، فتفرد داود فيها من أمارات الإعلال.

حديث: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر وإن الذاهب ليذهب .. )

الحديث الرابع في هذا: حديث المغيرة بن شعبة أنه قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر وإن الذاهب ليذهب منا إلى بني عمرو والشمس مرتفعة وهي على ميلين من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم).هذا الحديث رواه الحارث بن أبي أسامة في كتابه المسند من حديث داود بن المحبر، ويرويه أيضاً عن هشام بن عروة عن أبيه عن المغيرة بن شعبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث فيه نكارة إسنادية ونكارة متنية، فالنكارة الإسنادية ما تقدمت الإشارة إليها، وهي تفرد داود بهذا الحديث فإنه قد تفرد به، وكذلك مع ضعفه كما تقدم في كلام الإمام أحمد، والبخاري فيه. وأما النكارة المتنية، فإن الارتفاع في أمر الشمس يعني: أنها بيضاء نقية، والميلين كثيرة، وهي أزيد من الثلاثة كيلو, وهذا يدل على أن المتن في ذلك منكر، وأنه ينافي الارتفاع، وأن هذا يكون في صلاة الظهر غالباً، فإذا أراد الإنسان أن يمشي مثل هذه المسافة مما يذكره، قال: إلى ميلين لا تكون الشمس مرتفعة.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ١٥