مما يكون عليه عمل الناس ولكن لا تنقل؛ لأنها فعل تابع لأصل، والأفعال التابعة للأصل النقل فيها يكون ضعيفاً، بخلاف الأفعال المستقلة، الأفعال المستقلة كالصلوات المنفردة، صلاة الضحى، الوتر، ونحو ذلك، هذه أفعال مستقلة، لكن التابع لها كذكر داخل عبادة، أو فعل داخل عبادة كما هنا في مسألة وضع الأصبعين في الأذنين في الأذان؛ لأن الأذان فيه أفعال كثيرة فيه ألفاظ، ومثل هذا في الغالب أنه يترك، ويؤخذ على النقل أيضاً، كذلك أيضاً فإن الناس في حال الأذان يلتفتون إلى السماع لا يلتفتون إلى رؤية المؤذن، أنهم ينصتون لسماعه، لا ينظرون إلى شخصه، وهذا في مسألة الاشتهار لا يشتهر، وإنما يروى عمن كان من أهل الاختصاص والمعرفة، وما كان عليه العمل وجاءت فيه الأحاديث الضعيفة فنقول: إن الأحاديث الضعيفة هي الأليق به، لماذا؟ لأن مثل هذا الأمر الذي استقر عليه الناس لا ينشغل العلماء بحفظه وضبطه، بخلاف الأمر العارض الطارئ، وقد تقدم التفريق بين الأمرين: الحالة الأولى: إذا كان العمل عليه واستقر، ثم جاءت الأحاديث بالوفرة، والأسانيد نظيفة، أن هذا قرينة على الإعلال.
الأحاديث المعلة في الأذان والإقامة · الصفحة ٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الأذان والإقامةص ٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي