حديث سعيد بن المسيب في وضع الأصبعين في الأذنين في الأذان
الحديث الخامس: أخرجه عبد الله بن وهب في كتابه الجامع، وعنه البيهقي في كتابه السنن، من حديث عيسى بن حارثة، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالاً أن يجعل أصبعيه في أذنيه في أذانه، فرآه وهو يضع أصبعيه في أذانه ولم ينكر عليه، وهذا الحديث وإن كان في متنه نكارة، فإن النبي عليه الصلاة والسلام حينما أمر ولم ينكر، فكيف ينكر شيئاً أمر به؟ كذلك أيضاً فإنه مرسل، ويميل غير واحد من العلماء إلى عدم صحة الأحاديث الواردة في باب وضع الأصبعين في الأذنين، من هؤلاء: البيهقي رحمه الله، و ابن عبد البر، كما في كتابه الفتح على أنه لا يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه قد جاء عند أبي داود كما في كتابه السنن بحديث ظاهر إسناده الحسن من حديث معاوية عن أبي سلام عن عبد الله الهوزني أنه رأى بلالاً يؤذن، ووضع أصبعيه في أذنيه، هذا الحديث ظاهر إسناده الحسن، ومن تكلم على الأحاديث في وضع الأصبعين في الآذان عند الأذان لا يشيرون إلى هذا الحديث، وهو جاء تبع في حديث طويل، إنما ذكر قصة مع بلال قال: لقيت بلالاً، فذكر خبراً طويلاً في ذلك، ثم ذكر وضع أصبعيه في أذنيه، حكاية عن بلال قال: ووضعت أصبعي في أذني، يعني: عند أذاني، وظاهر إسناد هذا الحديث الحسن.
حديث سويد بن غفلة في وضع الأصبعين في الأذنين في الأذان
الحديث السادس: ما رواه عبد الرزاق في كتابه المصنف، من حديث طلحة بن مصرف، عن سويد بن غفلة، قال: رأيت أبا محذورة و بلال يؤذنان ويضعان أصابعهما في أذانهما عند الأذان.