تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن وجوه الإعلال: أن هذا الأمر لم يكن عليه عمل الصحابة، ولا أئمة الفقه من التابعين في مكة والمدينة، ومثل ذلك لا يفرط فيه، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من السنن ما هو دونها، ومع ذلك اعتنى بها الصحابة عليهم رضوان الله تعالى وضبطوها، وهذا يؤكد ما تقدم معنا مراراً أنه ينبغي ضبط العمل فيما عليه أئمة الفقه من أهل البلدان، فضبط فقهاء المدينة من أتباع التابعين أقوى في أمور العلل من تابعي اليمن والأطراف؛ لأنهم أقرب ولهم شيوخ يأخذون عنهم، نكتفي بهذا القدر.

الأسئلة

القول بأن من السنة ألا يأتي الإمام إلا عند الإقامة

السؤال: هل يقال: إن من السنة ألا يأتي الإمام إلا مع الإقامة؟ الجواب: إذا كان منشغلاً بمصالح المسلمين العامة فنعم، فمن ينشغل بالمصالح العامة ولو تأخر، أما إذا كان يتكئ ويذكر أحاديث، وقصصاً، ونحو ذلك، ويقول: هذه السنة فهذه ليست بسنة.

الاستدلال بحديث: (لا تؤذن في الفجر إلا وقد اتضح النهار) على وجود أذان أول

السؤال: أحسن الله إليك، الحديث الأول حديث بلال ألا يدل على أنه كان يؤذن قبل الفجر دائماً؟ الجواب: نعم في الفجر يؤذن قبل الأذان دائماً.

القول بأن المراد بالأذان الثاني في الفجر الإقامة لكون بلال كان يؤذن ويقيم ابن أم مكتوم

السؤال: [ألا يحمل الأذان الأول على الأذان والثاني على الإقامة بدليل أن بلالاً كان يؤذن وابن أم مكتوم يقيم؟] الجواب: لا يعني هذا أنه يدع الأذان الأول؛ لأن ابن أم مكتوم تارة يؤذن الثاني وتارة لا يؤذن.

القول بأنه إذا أذن بلال الأذان الثاني في الفجر أن يقيم ابن أم مكتوم

السؤال: [هل يلزم من كون بلال يؤذن الثاني أن يقيم ابن أم مكتوم؟].الجواب: لا، ما هو بالضرورة أنه إذا أذن الثاني بلال أنه يلزم أن الذي يقيم ابن أم مكتوم، قد يكون يفعلها كلها بلال، والاحتمال قد يرد في هذا.

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامة · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الأذان والإقامةص ٣