تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفلاني صحّ وكذلك إذا استأجره ليبيع له أو ليشتري له يوماً إلى الليل صحّ، وأما إذا استأجره لعمل مجهول فهو فاسد.

وليس من السمسرة ما يفعله بعض الأُجراء وهو أنْ يرسلَ التاجرُ رسولاً عنه ليشتري له بضاعة من آخر فيعطيه مالاً مقابل شرائه من عنده فلا يحسبها من الثمن، بل يأخذها له باعتباره سمسرة من التاجر، وهو ما يُسمى (القومسيون) فهذا لا يعتبر سمسرة لأن الشخص وكيل عن التاجر الذي يشتري له، فما ينقص من الثمن هو للمشتري وليس للرسول، ولذلك يحرم عليه أخذه بل هو للمرسل الذي أرسله إلا أن يسامح به المرسِل فيجوز، وكذلك لو أرسل خادمة، أو صديقه ليشتري له شيئاً، وأعطاه البائع مالاً أي: (قومسيوناً) مقابل شرائه من عنده، فإنه لا يجوز أخذه لأنه ليس سمسرة وإنما هو سرقه من مال الشخص المرسل، إذ هو للمرسِل وليس للرسول المشتري عن المرسِل.

الطرق المباحة بالأسباب الشَّرْعية

1 - الزكاة

الزكاة في اللغة: النماء، وتأتي بمعنى التطهير، وكلا المعنيين مقصودان في تشريع الزكاة، فهي طهرة للأموال ونماء لها على معنى الأصل، أما كونها طهرة للأموال، فلأن الأموال التي بين أيدي الناس تشتمل على حقوق الفقراء، وفي إخراج هذه الحقوق منها بزكاتها طهارة لها، وأما كونها سبباً لنمائها، فذلك لأن اكتناز الأموال مع الإنفاق منها يؤدي إلى نقصانها ونضوبها، ثم تزيد الزكاة في سرعة نضوبها لانتقاصها منها كل عام وذلك إن لم يحركها صاحبها في عملية التنمية والتجارة وبذلك تحث الزكاة صاحب المال على دفع أمواله في عملية التنمية خشية نضوبها، وبذلك تكون الأموال سبباً لنمائها

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلامي · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العدالة في أنظمة المجتمع الاسلاميص ٢٨٦