تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى بالشيء يقول اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة اذهبوا به إلى بيت فلانة فإنها كانت تحب خديجة) رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني 0 ومن ذلك وفاءه لزوجاته فإنه لما نزلت آية التخيير ﴿يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحًا جميلاً﴾ الأحزاب: 21 بدأ بعائشة وقال لها (إني ذاكرٌ لك أمرًا فلا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك) فقالت: أفي هذا أستأمر أبويَّ؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تذكر لامرأةٍ من نسائك ما اخترتُ فقال (إن الله لم يبعثني مُعَنِّتاً ولا متعنتاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً، لا تسألني امرأةٌ منهن إلا أخبرتها) متفق عليه ... والوفاء سمة عباد الله الصالحين فقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن رجلاً من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار فقال ائتني بالشهداء أشهدهم فقال كفى بالله شهيداً قال فائتني بالكفيل قال كفى بالله كفيلاً قال صدقت فدفعها إليه إلى أجلٍ مسمى فخرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركباً يركبه ويقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركباً فأخذ خشبةً فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبها ثم زجج موضعها ثم أتى بها البحر فقال اللهم إنك تعلم أني تسلفت فلاناً ألف دينار فسألني كفيلاً فقلت كفى بالله كفيلاً فرضي بك فسألني شهيداً فقلت كفى بالله شهيداً فرضي بك وإني جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له فلم أقدر وإني أستودعكها فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلى بلده فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركباً قد جاء بماله فإذا الخشبة التي فيها المال فأخذها لاهله حطباً فلما نشرها وجد المال والصحيفة ثم قدم الذي كان أسلفه وأتى بالألف دينار فقال والله ما زلت جاهداً في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركباً قبل الذي جئت فيه قال هل كنت بعثت إلي بشيء قال أخبرك أني لم أجد مركباً قبل الذي جئت فيه قال فإن الله قد أدى عنك الذي بعثته في الخشبة فانصرف بالألف الدينار راشداً) رواه البخاري معلقاً مجزوماً والنسائي وغيره مسنداً وصححه الألباني انظر حديث رقم (2081) في صحيح الجامع

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداء · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداءص ٥٩