قلوبكم). قالوا: بل الله ورسوله أمن وأفضل قال (ألا تجيبوني يا معشر الأنصار؟). قالوا: وبماذا نجيبك يا رسول الله ولله ولرسوله المن والفضل؟ قال (أما والله لو شئتم لقلتم فلصدَقتم ولصدِّقتم أتيتنا مكذباً فصدقناك ومخذولاً فنصرناك وطريداً فآويناك وعائلاً فواسيناك. أوجدتم في أنفسكم يا معشر الأنصار في لعاعةٍ من الدنيا؟ تألفت قوماً ليسلموا؟ ووكلتكم إلى إسلامكم ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم في رحالكم؟ فوالذي نفس محمدٍ بيده إنه لولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار ولو سلك الناس شعباً لسلكت شعب الأنصار اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وانصرفوا وهم يقولون: رضينا بالله رباً وبرسوله حظاً ونصيباً) متفق عليه فانظر كيف وفَّى النبي صلى الله عليه وسلم لهم ولم يرجع إلى قومه بعد أن نصره الله عليهم وأسلموا جميعاً ولو كان غيره لما تباطأ في الرجوع إلى وطنه وقومه، ومن ذلك وفاءه صلى الله عليه وسلم لزوجته خديجة رضي الله عنها حتى قالت عائشة رضي الله عنها: ما غرت على أحدٍ من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاءً ثم يبعثها في صدائق خديجة فيقول إنها كانت وكانت وكانت وكان لي منها ولد. متفق عليه وعنها قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص قالت فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقَّ لها رقَّةً شديدة وقال (إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فقالوا نعم) رواه أبو داود وحسنه الألباني وعنها أيضاً قالت: جاءت عجوزٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنت قالت أنا جثامة المزنية. فقال بل أنت حسانة المزنية كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا. قالت بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله فلما خَرَجَتْ قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال فقال (إنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان) رواه الحاكم وحسنه الألباني انظر حديث رقم (2056) في صحيح الجامع وعن
أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداء · الصفحة ٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداءص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي