تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((إحسانهم إلى الناس جميعاً)) ... قال تعالى ﴿وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (195) سورة البقرة وقال تعالى ﴿وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (56) سورة الأعراف وقال تعالى ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (115) سورة هود وقال تعالى ﴿فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ﴾ (85) سورة المائدة وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء) فلم يخصصه بمسلمٍ دون كافر بل ولا بآدميٍ دون غيره بل هو مأمورٌ به لكل المخلوقات ولذلك قال (فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) انظر حديث رقم (1795) في صحيح الجامع. والقتلة للإنسان والذبح للبهيمة ولذلك نهى الشارع عن التمثيل بجثث المشركين فضلاً عمن سواهم ونهى عن تعذيب الحيوان وألا يحد الشفرة أمامها وألا يذبحها وأختها تنظر إليها وكل هذا من الإحسان المأمور به شرعاً، والرسل أول الناس امتثالاً قال تعالى ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (78) سورة يوسف فشهدوا أن يوسف عليه السلام من المحسنين وهو كذلك وكذلك جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام 0 ... ومن ذلك رفقهم بالناس وأمرهم بالرفق / ... قال صلى الله عليه وسلم (إن الله عز وجل يحب الرفق في الأمر كله) رواه البخاري ومسلم وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن الله تعالى رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه) رواه مسلم. وفي رواية له (عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش، إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه) وعن أبى الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير، أثقل شيء في ميزان المؤمن

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداء · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداءص ٣٢