تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((الدعوة إلى الله وظيفة الأنبياء وأتباعهم)) ... قال تعالى ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (36) سورة النحل وقال تعالى ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (33) سورة فصلت وقال تعالى مخبراً عن نوح عليه السلام ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10)﴾ سورة نوح فلم يترك طريقاً من طرق الدعوة إلا سلكه معهم مكث على ذلك قرابة العشرة قرون كما قال تعالى ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (14) سورة العنكبوت ولم ييأس من دعوتهم حتى جاءه الوحي بأنه لن يؤمن أحدٌ بعد كما قال تعالى ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ آمَنَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (36) سورة هود فعندئذٍ يئس منهم ودعى عليهم قال تعالى ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (27) سورة نوح فبما أنهم لن يؤمنوا فالخوف أن يضلوا من آمن ويردّونه إليهم فدعى عليهم خوفاً من ذلك 0 وهكذا سائر الأنبياء طريقهم الدعوة ويتحملون من أجلها أصناف الأذى وأنواع البلايا فلا يستسلمون بل ضربوا في الصبر أروع الأمثلة حتى جاءهم ما وعدهم ربهم من النصر كما قال تعالى ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ (51) سورة غافر وقوله تعالى ﴿وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (173) سورة الصافات ولقد لقي نبينا صلى الله عليه وسلم أصنافاً من الأذى في سبيل دعوته إلى الله فقيل عنه ساحر وشاعر وكاهن ومجنون وضرب وأدمي عقبيه ووضع عليه سلا الجزور وحوصر مع أتباعه وقراباته في الشعب ثلاث سنين حتى أكلوا ورق الشجر من الجوع وهجِّر من وطنه 000 الخ من أنواع البلايا التي لا يصبر عليها إلا الأنبياء 0

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداء · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداءص ٣٠