تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((باب في ذكر حقوق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام)) ... قبل معرفة أخلاق الأنبياء لا بد أن يعلم المؤمن أن للأنبياء عليهم الصلاة السلام حقوقاً يجب أن تؤدى لهم وذلك فرضٌ على كل مسلم ومنها: ... أولاً / الإيمان بأنهم رسل الله حقاً أرسلهم الله جل وعلا لهداية البشرية ودلالتهم على طريق الهدى وهذا أحد أركان الإيمان الستة التي لا يستقيم دين المرء إلا بها قال تعالى ﴿وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا﴾ (136) سورة النساء وقال تعالى ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وملائكته وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (285) سورة البقرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عن الإيمان قال (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره) 0 ... ثانياً / عدم التفريق بينهم فمن لم يؤمن بواحدٍ منهم فقد كفر بالجميع قال تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وملائكته وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ) رواه مسلم مع أن فيهم من هو مؤمنٌ برسالة نبيٍ متقدم كموسى وعيسى وغيرهم ومع ذلك لم تنفعه إذ كفر بمحمدٍ عليه الصلاة والسلام واستبيح ماله ودمه 0 وقال تعالى ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (84) سورة التوبة ... ثالثاً / اعتقاد أنهم أفضل الناس وأتقاهم وأعرفهم بالله، ومحبتهم والثناء عليهم جميعاً وتبجيلهم والذب عنهم ونصرة دينهم وهو التوحيد ومحاربة أعدائهم 0

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداء · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أخلاق الأنبياء للأتباع والاقتداءص ٥