تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

142

_ تشيع بعض السنة في إقليم خراسان، و من هذا العدد القليل " غلام يحي "، و كان معروفاً بفساد خلقه و سوء طويته، و من الأدلة على سوء خلقه أنه كان يشرب " الحشيش "، و بعد تشيعه لبس لباس علمائهم، و أغدقوا عليه المال، و سلطوا عليه الأضواء و مقابل ذلك فلقد نبذ عقائد الشيعة و انحرافاتهم عدد من علمائهم و أصبحوا من أهل السنة، و من هؤلاء " رضائي " الذي كان من علمائهم البارزين في مشهد، و العلامة " البرقعي" الذي كان من زملاء الخميني، و درس في العراق _ النجف _ و بعد أن هداه الله في وقت لهم فيه تمام الهيمنة، أخرجوه من بيته، و من مدينة " تبريز " و أرسلوه الى خراسان، ثم زجوا به في السجن، و حاولوا اغتياله قبل سجنه فأطلقوا عليه النار، و نجاه الله بعد أن مكث أياماً في مستشفى من مستشفيات طهران، و أنكر الشيعة أنهم حاولوا اغتيالهم _ كما هو شأنهم _ يكذبون _، و سبب اغتياله خوفهم من نشاطه، فكان يدرس مجموعة من طلبة الجامعة عقائد أهل السنة و يطلب منهم أن ينكروا أمام الشيعة أنهم سنة، و كانوا يسمون أنفسهم " أهل القرآن و الرأي " و لجأوا الى مثل هذه التسمية ليتخلصوا من بطش الحكومة بهم ... و مما يجدر ذكره أن " رضائي " من طلاب " البرقعي ".

_ ليس في خراسان أحزاب أو جماعات سنية و غير مسموح بنشوء مثل هذه التكتلات , و لا بطباعة و توزيع مؤلفات و منشورات سنية.

_ القضاء و المحاكمات كلها على المذهب الشيعي، و اذا كان هنا موظفين في هذه المحاكم من أهل السنة، فهم منافقون للنظام.

_ أصبح أهل السنة في خراسان شديدو التمسك بعقيدتهم، و يشعرون بتميزهم عن الشيعة بعد الثورة، و ذلك لأن منابذة الشيعة لهم بالعداء تركت في نفوسهم أثراً إيجابياً، و أصبحوا يدركون أنهم يدفعون ضريبة التمسك بالدين الحق.

احوال اهل السنة · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احوال اهل السنةص ١٤٢