# أعرفه من خلقه، فحاولت الاتصال به تلفونيا في منزله وفي مقر (جماعة أنصار السنة المحمدية) مرارا، فلم أوفق، فحدثت صديقا لي وله - كريما - في هذا الشأن، ورجوته أن ينصحه بنشر المقال والتعقيب عليه بما شاء. ثم زارني هذا الصديق الكريم، في رفقة من إخواننا مساء الخميس 20 رمضان فأخبرني أنه استطاع هذا اليوم الاتصال بالشيخ حامد، وحدثه بشأن المقال، فأنكر له أنه ورد إليه. فعجبت وسكت. ثم جاء الصديق القديم الشيخ حامد مصادفة ونحن بالمجلس، فلم أستحسن أن أتحدث إليه في ذلك على ملإ من الحاضرين، ولكني حدثته بشأنه منفردين عند عزمه على الانصراف، فكان حديثا عجبا:
لم أخبره بما قال الصديق الكريم لئلا أحرجه، بل سألته عن المقال ونيته فيه، فقال: ولماذا تهتم به وتريد نشره؟ وفهمت منه أنه لا يريد نشره، فأفهمته وجهة نظري: أني أرمي بذلك إلى تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية من شبهة تظهر من كلامه (أعني كلام الشيخ حامد). فقال لي، وهو يحاورني: "ابن تيمية بتاعي قبلك"! فأجبته بأن ابن تيمية ليس خاصا بي ولا بك، بل هو لجميع المسلمين. وتحاورنا قليلا نحو هذا المعنى، ثم سكت - كعادتي معه - إذ لم أجد فائدة من الكلام، واستيقنت حينئذ أنه سيطوي المقال، وأنه غير ناشره، فلم أحرك ساكنا بعد ذلك، حتى أرى عاقبة أمره.
ولم أعجب من إنكاره للصديق الكريم وصول مقالي إليه - صدر