AUTO بيني وبين الشيخ حامد الفقي
(*)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد رسول الله، خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الخلق أجمعين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فما كنت لأود أن أقف من صديقي القديم الشيخ محمد حامد الفقي هذا الموقف، ولكنه أبى إلا أن يدمر صداقة عاشت على الدهر قرابة نصف قرن، ولكنه سئمها فدمرها تدميرا.
وليست فعلته هذه بأول ما فعل، ولكنها خاتمته التي اختارها وعمل لها بضع سنين إن لم يكن أكثر، ونحن لا ندري.
ولست أظن بصديقي القديم - وهو قوي الذاكرة، حافظ للأحداث - أن ينسى ما فعل ويفعل، أو ينسى ما خطته يمينه مما لا نريد كشف الغطاء عنه.
وقد اعتدنا طول حياتنا الأخوية أن نختلف في الرأي، وأن يطول بيننا الخلاف والجدال، فلا يغضب أحدا منا خلاف الآخر إياه، واعتدنا أن ينقد أحدنا الآخر أشد النقد، فلا يظهر لهذا النقد أثر فيما