تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO التعقيب على مقاله

وقد بدأ الشيخ مقاله بالبراءة إلى الله من سوء الظن بشيخ الإسلام ابن تيمية، ثم ذكر أن تعليقه الذي أخذناه عليه "لا يعطى مطلقا رمي شيخ الإسلام بالكذب، حاشاه وبرأه الله".

أما سوء الظن بشيخ الإسلام، فما نسبناه إليه قط، ولا نستطيعه؛ لأنه من أفعال القلوب، التي لا يطلع على حقائقها إلا الله تعالى، الذي يعلم ما تكن الأنفس وما تخفى القلوب.

وإنما الكلام فيما يدل عليه تعليقه - أو يوهم - أنه نسبة الكذب على شيخ الإسلام، حاشاه الله وبرأه منه. وإنما الكلام فيما حاولنا أن نبرئ الصديق القديم مما يوهم كلامه، ورجونا أن يبرأ منه براءة صحيحة واضحة صريحة، فأبى.

وهذا من مواقف الرجال، التي لا يصلح فيها التأول ولا الالتواء: فإما نفي لما يوهمه الكلام نفيا قاطعا واعتراف بالخطأ في التعبير، وإما التزام لما يقتضيه معنى الكلام، ثم الثبات عليه، أيا كانت العواقب، أما التأرجح بين النفي والإثبات، وأما المحاورة والمداورة، فلا تزيد الأمر إلا شناعة.

لقد حكى شيخ الإسلام أن من الناس من رأى الجن، ومن رأى

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٠٢