تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تطير واعتقاد بالتنجيم، ثم ذهب المؤلف يرد على المستشرقين ردا فاترا ضعيفا، حتى إذا أتى لحديث النجوم قال ما نصه: "أما القول بأن حديث النجوم أدنى إلى الخرافة، فذلك ما لا أتعرض للخوض فيه، فلست عالما بالنجوم، ولست أعرف لذلك مبلغ ما تهدينا إليه من علم بشؤون هذه الأرض التي نعيش عليها، وما يقع من الأحداث فيها، على أن كثيرين لا يزالون يؤمنون بها ويحسبون أن علمها يهديهم إلى ما يغيب عن غيرهم"! وما من شك في أن التنجيم والطيرة حديث خرافة، وأنه شيء لا يقبله العقل، وأن الإسلام نهى عنه نهيا شديدا، وتوعد من صدق بمثل هذه الخرافات وعيدا كبيرا. ولكن العجب الذي لا ينقضي، أن المؤلف يأخذه الرعب من حديث النجوم فيخشى أن يتعرض للحديث فيه، زعما منه أنه ليس عالما بها وبمبلغ ما تهدي إليه من علم بالأرض وأحداثها! ! ثم هو ينكر كل المعجزات الكونية لرسول الله، وكل الخوارق المنسوبة إلى عمر أو أكثرها، لا يجد في صدره من ذلك حرجا، ولا يتواضع فيظن بنفسه أن قد فاته علم كثير من علوم الأسانيد الإسلامية، التي أتقنها المتقدمون، وأثبتوا بها الصحيح من الأخبار، ونفوا بها عنها ما وضع الوضاعون وما روى الضعفاء, حتى جاؤوا بالسنة بيضاء نقية. ثم هو قد وجد لنفسه عذرا فيما أحجم عنه من الكلام في النجوم أن كثيرين لا يزالون يؤمنون بها، وأظنه يريد بذلك علماء الإفرنج! ! ولم يجد مثل ذلك العذر فيما أثبته علماء الإسلام من الأخبار المتواترة والأخبار

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٨٣