AUTO دراسات عن مقدمة ابن خلدون
(*)
بقلم أبي خلدون ساطع الحضري (¬1)
استوعب المؤلف درس مقدمة ابن خلدون، استيعابا بديعا دقيقا، في كل ناحية من نواحيها، وكشف عن أسرارها وعن مزاياها، في هذا السفر الضخم النفيس.
إنه يكشف لأبناء العروبة عن كتاب هو مفخرة من مفاخر العرب في القرن الثامن الهجري، لم يلق من عنايتهم ما لقيه من عناية غيرهم من الترك والإفرنج، إلا قليلا؛ فلا تزال طبعاته ناقصة محرفة، ولا تزال نظرياته عندهم بكرا لم يفترعوها، ولا يزال الكتاب عنهم محجوبا.
أليس مما يؤسف له أن تطبع "مقدمة ابن خلدون" في مصر والشأم طبعات عدة، ليس فيها طبعة معتمدة، ولا كاملة محققة، وأن تكون الطبعة الوحيدة التي يمكن الثقة بها هي طبعة باريس سنة 1858 م باعتناء المستشرق "كاترمير"، التي اعتمد فيها على أربع نسخ مخطوطات، والتي أثبت فيها زيادات جمة لم تذكر في غيرها؟ يقول المؤلف في ذلك: "فإذا قارنا إحدى هذه الطبعات بطبعة باريس