# بغلس، يعني في الظلام. والظن في مثل هذه الحال - حال موت أبي بكر ودفنه - أن يحضرها كثير من الصحابة، إن لم يكونوا داخل بيت عائشة، ففي المسجد خارج البيت، والخطبة التي روى ابن سعد (ج 3 ق 1 ص 197) والتي يشير إليها المؤلف، كلمة قصيرة لا تزيد على أربعة أسطر، فليست مما يستبعد قوله في مثل هذا المقام، وما من دليل ينفيها، إلا أن في إسنادها جهالة؛ لقول راويها حميد بن هلال: "حدثنا من شهد وفاة أبي بكر". وهذا إسناد منقطع يراه المحدثون ضعيفا، وما عمدنا بنقدنا على الجزم بصحة تلك الخطبة، وإنما أردنا أن نضع بين يدي القارئ مثالا من أمثلة تحقيق المؤلف ورده من الروايات "ما لا يقره العقل ولا يثبت للنقد"!
10 - (ج 1 ص 91 في الحاشية أيضا) عبر المؤلف عن "بيت عائشة" بكلمة "دار عائشة" وهو خطأ، فإن الدار أكبر من ذلك، هو اسم جامع للعرصة والبناء والمحلة، ولم تكن بيوت أزواج رسول الله تسمى دورا، وإنما كانوا يسمونها بيوتا.
11 - (ج 1 ص 159 - 163) تحدث المؤلف عما دار من جدال وحديث بين الوفد الذين أرسلهم سعد بن أبي وقاص وبين يزدجرد، ثم نقل لنا عن بعض المستشرقين أنهم ذهبوا إلى "أن هذه الروايات وضعت من بعد، إن لم يكن في جوهرها، فعلى الأقل في تفاصيلها" وأن المستشرقين يؤيدون نقدهم بأن المؤرخين المسلمين لا يتورعون عن رواية أمور هي أدنى إلى الخرافة، وذكروا رواية عن رستم فيها