تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الصحيحة، وهو يعلم أنهم كلهم إلا من شذ منهم، لا يزالون يؤمنون بها، ويعتقدون أن طرق الإثبات التي وصلت بها إليهم هي أدق طرق علمية لإثبات الأخبار والروايات، وأن علمها يهديهم إلى ما يغيب عن المستشرقين وأتباعهم.

12 - (ج 1 ص 175) قال المؤلف في أعقاب يوم أغواث: "وكانت نساء المسلمين يعنين بالجرحى ويمرضنهم، ويبذلن من صنوف العناية ما يرفه عنهم وما ينسيهم ألمهم". ولسنا ننكر عليه في هذا إلا تعبيره بكلمة "الترفيه" في هذا المقام في هذا الوقت، فإن الحرب الأخيرة بين الدول أرتنا في بلادنا، وأسمعتنا عن غير ما رأينا، معاني منكرة لما يسمى "الترفيه" عن الجرحى والمرضى والأصحاء من الجيوش، مما يقشعر له بدن كل ذي خلق وكل ذي دين، وأشاعت بذلك فسادا لا يدري الناس ما عواقبه، وقد جعلت هذه المنكرات لكلمة "الترفيه" معنى يبادر إلى ذهن كل من سمعها، خصوصا من الشبان. وكنا نظن بالمؤلف، على ما نعرف من دقته في التعبير، أن يتجاوز عن هذه الكلمة الآن، ويترفع عن وصف نساء الصحابة والتابعين بها، وقد آلت في أذهان الناس إلى ما آلت إليه، على ثقتنا بأنه لم يرم إلى هذا المعنى، وهو في ذلك فوق الشبهة عندنا، ولكنا لا نريد إلا الحذر والاحتياط.

13 - (ج 1 ص 191) وصف المؤلف المدائن عاصمة مملكة الفرس في ذلك العهد وصفا خياليا، مما قال فيه: "فقد جمعت من

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٢٨٤