قَالَ: نعم، يستتاب ثلاثا، استتابه عثمان وعلي، رضي الله عنهما.
١٣٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، وَقَالَ مَرَّةً الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِأُنَاسٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلامِ، فَسَأَلَهُمْ فَجَحَدُوا، وَقَامَتْ عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ الْعُدُولُ، قَالَ: فَقَتَلَهُمْ، وَلَمْ يَسْتَتِبْهُمْ.
قَالَ: وَأُتِيَ بِرَجُلٍ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنِ الْإِسْلامِ، قَالَ: فَسَأَلَهُ فَأَقَرَّ بِمَا كَانَ مِنْهُ فَاسْتَتَابَهُ فَتَرَكَهُ.
فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ يَسْتَتِيبُ هَذَا، وَلَمْ يَسْتَتِبْ أُولَئِكَ؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا أَقَرَّ بِمَا كَانَ مِنْهُ، وَإِنَّ أُولَئِكَ لَمْ يُقِرُّوا، وَجَحَدُوا حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْبَيِّنَةُ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَسْتَتِبْهُمْ.
١٣٤٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَابُوسَ، كَانَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِمِصْرَ، فَكَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَسْأَلُهُ عَنْ زَنَادِقَةٍ مِنْ أَهْلِ أَدْيَانٍ شَتَّى، فَكَتَبَ فِي الزَّنَادِقَةِ أَنْ يُرْفَعُوا إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ، فَيَحْكُمُوا فِيهِمْ.
باب الإنكار عَلَى من زعم أنه يؤخذ من الزنادقة جزية
١٣٤٧ - أَخْبَرَنِي الحسين بن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث، أن أبا عبد الله سئل.