تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمرتد إذا لحق بدار العدو يوقف ماله، فإن مات لا يرثه ورثته المسلمون؛ لأن النبي، ﷺ، قَالَ: «لا يرث المسلم الكافر» فإن رجع كان ماله له، فإن كان له ورثة كفار وإلا فِي بيت المال.

قلت له: فإذا وضع فِي بيت المال، أليس المسلمون يرثونه؟ قَالَ: أرأيت إن مات اليهودي والنصراني والمجوسي، وليس له وارث، أليس يجعل ماله فِي بيت المال؛ لأن المسلمين يقاتلون من ورائهم، فهكذا المرتد.

١٣٣٠ - أَخْبَرَنِي علي بن الحسن بن هارون فِي كتاب الفرائض لحنبل، قَالَ: حَدَّثَنَا حنبل، سَمِعَ أبا عبد الله، قَالَ: ميراث المرتد، فذكر أشياء يحتجون برواية الأثرم.

وزاد حنبل ههنا، ثم قَالَ: رجل يقتل عَلَى كفر، فكيف يرثه المسلمون؟ قيل له: فكيف تقول وَالَّذِي تذهب إليه فِي ميراثه؟ قَالَ: فِي بيت المال.

قَالَ: وليس يصح الحديث الَّذِي يروى عن علي، رضي الله عنه، أن ميراث المرتد لورثته من المسلمين، ليس بشيء عندي.

وَقَالَ: قول النبي، ﷺ، لا يرث المسلم الكافر.

وَقَالَ: الحجة أنه فِي بيت المال.

الذي تزوج امرأة أبيه فقتله، وأخذ ماله؛ لأنه استحل استحلالا حين تزوج تزويجا، فحل ذلك دمه وماله للسلطان.

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلال · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحكام أهل الملل والردة - من الجامع للخلالص ٤٥٨