تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل السر في وصية الإسلام باحترام العلماء وكبار السن الصالحين وذوى الفضل حيث يقول - صلى الله عليه وسلم - :" يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً ولا يؤمَّن الرجل الرجل في سلطانه ، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه "(1)

11- الغفلة عن سنن الله في الكون وفي النفس وفي التشريع :

وقد تكون الغفلة عن سنن الله في الكون وفي النفس وفي التشريع هي السبب في الاستعجال ، ذلك :

أن من سنن الله في الكون : خلق السموات والأرض في ستة أيام ، وخلق الإنسان والحيوان والنبات على مراحل مع أنه قادر على خلق كل ذلك وغيره بكلمة " كن " ﴿ إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ﴾.

ومن سنن الله في النفس : أنها لا تضحي ولا تبذل ولا تعطى إلا إذا عولجت من داخلها ، واقتلعت منها كل الحظوظ ، وأدركت قيمة وفائدة التضحية والبذل والعطاء ﴿ قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها ﴾ وذلك لا يتم بسهولة ويسر ، وإنما لابد له من جهد ووقت وتكاليف.

ومن سنن الله في التشريع : أن الخمر حرمت على مراحل وكذلك الربا ، وإذا نسى العامل أو الداعية هذه السنن كانت السرعة والعجلة ، أما حين تظل ماثلة أمام عينيه ، حاضرة في ذهنه وفؤاده ، فإنها تهدئ من نفسه ، وتضبط حركته ، وتبصره بموضع قدميه.

12- نسيان الغاية التي يسعى إليها المسلم :

(1) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح : كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب من أحق بالإمامة 1/465 رقم 290 من حديث أبى مسعود الأنصاري - رضى الله تعالى عنه - به

آفات على الطريق · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ٤٣