الآفة الخامسة الإعجاب بالنفس
والآفة الخامسة التي يصاب بها بعض العاملين وعليهم أن يعملوا جاهدين على مداواة أنفسهم وتحريرها بل والاحتراز والتوقي منها: إنما هي الإعجاب بالنفس.
ولكي يكون حديثنا عن هذه الآفة واضح الأبعاد محدد المعالم سنجعله يدور على النحو التالي:
أولاً: معنى الإعجاب بالنفس:
لغة: يطلق الإعجاب بالنفس في اللغة ويراد به:
(أ) السرور والاستحسان تقول: أعجبه الأمر: سره وأعجب به: سر به ومنه قوله تعالى: ﴿ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾.
﴿قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث﴾.
﴿كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا﴾.
(ب) الزهو أو الإعظام والإكبار تقول: أعجبه الأمر أي زها به وعظم عنده وكبر لديه، ورجل معجب أي مزهر أو معظم ومكبر لما يكون منه حسنا أو قبيحا ومنه قوله تعالى: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا﴾.