تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآفة الرابعة العزلة

والآفة الرابعة التي يصاب بها بعض العاملين، وعليهم أن يعملوا جاهدين على التطهر منها: إنما هي العزلة أو التفرد، ولكي يكون لدينا إلمام دقيق بأبعاد ومعالم هذه الآفة سنتناولها على النحو التالي:

أولاً: معنى العزلة أو التفرد:

لغة: العزلة أو التفرد في اللغة تعنى الابتعاد أو التنحي جانباً، قال صاحب لسان العرب: (عزل الشيء يعزله عزلاً، وعزّله فاعتزل وانعزل وتعزّل: نحَّاه جانباً فتنحى، وقوله تعالى: ﴿إنهم عن السمع لمعزولون﴾ معناه: أنهم لما رموا بالنجوم - كما في قوله تعالى ﴿وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصداً﴾ منعوا من السمع). (1)

اصطلاحاً: أما في اصطلاح الدعاة فيراد بها إيثار حياة التفرد على حياة الجماعة، وذلك بأن يكتفي العامل بإقامة الإسلام في نفسه، غير مبال بالآخرين، وبما هم فيه من ضياع وهلكة، أو أن يقيم الإسلام في نفسه، ويسعى جاهداً لإقامته في الناس، ولكن بجهود فردية بعيدة عن التعاون والتآزر من بقية العاملين في الميدان.

(1) انظر لسان العرب لابن منظور 11/ 440 مادة " عزل "

آفات على الطريق · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آفات على الطريقص ٤٩