وَفِي هَذَا التَّعْمِيم دلَالَة وَاضِحَة وَإِشَارَة لائحة بِأَن أهل الْجَاهِلِيَّة كلهم كفار إِلَّا مَا خص مِنْهُم بالأخبار عَن النَّبِي الْمُخْتَار
وَمِمَّا ثَبت فِي الْكتاب وَالسّنة مَا أخرجه ابْن جرير عَن قَتَادَة قَالَ
ذكر لنا أَن رجَالًا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالُوا يَا نَبِي الله إِن من آبَائِنَا من كَانَ يحسن الْجواد ويصل الْأَرْحَام ويفك العاني ويوفي بالذمم أَفلا نَسْتَغْفِر لَهُم فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَالله لأَسْتَغْفِرَن لأبي كَمَا اسْتغْفر إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ
فَأنْزل الله ﴿مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين﴾ الْآيَة ثمَّ عذر الله إِبْرَاهِيم عليه الصلاة والسلام فَقَالَ ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إِلَّا عَن موعدة وعدها إِيَّاه﴾ إِلَى قَوْله ﴿تَبرأ مِنْهُ﴾
وَذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أُوحِي إِلَيّ كَلِمَات قد دخلن