تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله

وَمِنْهَا استدلاله بقوله تَعَالَى ﴿وَإِذ قَالَ إِبْرَاهِيم رب اجْعَل هَذَا الْبَلَد آمنا واجنبني وَبني أَن نعْبد الْأَصْنَام﴾ حَيْثُ قَالَ

أخرج ابْن جرير فِي تَفْسِيره عَن مُجَاهِد فِي هَذِه الْآيَة قَالَ فَاسْتَجَاب الله تَعَالَى لإِبْرَاهِيم عليه السلام دَعوته فِي وَلَده فَلم يعبد أحد من وَلَده صنما بعد دَعوته واستجاب الله لَهُ وَجعل هَذَا الْبَلَد آمنا ورزق أَهله من الثمرات وَجعله اماما وَجعل من ذُريَّته من يُقيم الصَّلَاة انْتهى

وَلَا يخفى أَنه لَا يَصح حمل وَلَده على عُمُوم ذُريَّته للْإِجْمَاع على أَن فِي أَوْلَاد إِسْمَاعِيل وَإِسْحَاق كفرة مُشْرِكين من الْعَرَب وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى فَيجب حمله على أَن المُرَاد بولده أَوْلَاد صلبه كَمَا هُوَ ظَاهر كَلَامه تَعَالَى حِكَايَة عَنهُ بقوله ﴿وَبني﴾

قَالَ الْبَغَوِيّ

فَإِن قيل قد كَانَ إِبْرَاهِيم مَعْصُوما عَن عبَادَة الْأَصْنَام فَكيف يَسْتَقِيم السُّؤَال وَقد عبد كثير من بنيه الْأَصْنَام فَإِن الْإِجَابَة قبل الدُّعَاء فِي حق إِبْرَاهِيم عليه السلام لزِيَادَة الْعِصْمَة والتثبيت وَإِمَّا دعاؤه لِبَنِيهِ فَأَرَادَ بنيه من صلبه وَلم يعبد أحد مِنْهُم الصَّنَم وَقيل إِن دعاءه لمن كَانَ

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلامص ١٢٤