تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

)

وَأَقُول زِيَادَة على ذَلِك وَهُوَ أَنه ﷺ كَانَ مُبينًا للْكتاب وممهدا الطَّرِيق الصَّوَاب فَلَو كَانَ المُرَاد بِأبي إِبْرَاهِيم عَمه لبينه وَلَو فِي حَدِيث للأصحاب ليحملوا الْأَب على عَمه بطرِيق الْمجَاز فِي هَذَا الْبَاب

ثمَّ دَعْوَة أَن آبَاء الْأَنْبِيَاء عليهم السلام لم يَكُونُوا كفَّارًا تحْتَاج إِلَى برهَان وَاضح وَدَلِيل لائح فاستدلاله بقوله تَعَالَى ﴿وتقلبك فِي الساجدين﴾ بِنَاء على قيل فِي غَايَة من السُّقُوط كَمَا يعلم من قَول سَائِر الْمُفَسّرين فِي الْآيَة

فقد ذكر الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره فِي تفاسيرهم أَن معنى الْآيَة وترددك فِي تصفح أَحْوَال المتهجدين كَمَا رُوِيَ أَنه لما نسخ فرض قيام اللَّيْل طَاف تِلْكَ اللَّيْلَة بيُوت أَصْحَابه لينْظر مَا يصنعون حرصا على كَثْرَة طاعاتهم فَوَجَدَهَا كبيوت الزنابير لما سمع لَهَا من دندنتهم بِذكر الله تَعَالَى

وَنقل الإِمَام أَبُو حَيَّان فِي الْبَحْر عِنْد تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿وتقلبك فِي الساجدين﴾ أَن الرافضة هم الْقَائِلُونَ إِن آبَاء النَّبِي ﷺ كَانُوا

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلامص ١١٢