بمسؤوليته أمام الله سبحانه وتعالى، لهذا أصر على فصل الشقيقين غير ملتفت إلى رجاء الراجين و التماس الملتمسين.
وحين يئس الطالبان من عودتهما إلى المدرسة، أغريا والد الخادم بالمال وأمراء أن يحرق قلب أبي الطفلة كما حرق قلبيهما.
وكان أبو الخادم فراشة (آذنا) في المدرسة نفسها، وكانا يعرفان أن ابنته تعمل في دار المدير، وهي قادرة على القضاء على حياة ابنة المدير، وقتلها يحرق قلب المدير أكثر مما يحرقه شيء آخر.
ولكن المحاكم قضت ببراءة أبي الخادم، والمحاكم تحكم استنادا إلى أقوال الشهود و اعتراف المتهم.
وفي تلك القضية بالذات، لم يكن هناك شهود، والمتهم لا يعترف بجريمته، وكيف يعترف وهو يعرف أن الاعتراف يقوده إلى المشنقة؟.
وقال قضاء الأرض كلمته، فلم تبق غير كلمة فضاء السماء.
وخرج أبو الخادم من السجن يستنشق عبير الحرية، وفي أمله أن يتمتع بالمال الحرام ...
فما الذي حدث؟.
أقيم حفل عائلي فرحة بخروج والد الخادم من السجن، استمر حتى الهزيع الأخير من الليل.
وبددت العائلة في الحفل شطرة من المال طعام وشرابا.