لا حارس کالأجل
كان والدي عليه رحمة الله، يحدثني عن طفل تسلل خلسة من أهله وارتقى سلالم منارة (الحدباء) في الموصل، وهي منارة شاهقة الارتفاع، تعد من مفاخر البناء الإسلامي في الموصل، ولشهرة هذه المنارة التي ترتفع في الجامع الكبير (1)، أطلق اسمها على مدينة الموصل، فسميت باسم هذه المنارة: الحدباء
وحين استقر الطفل في المنارة، صعد إلى الحائط الدائري الذي يلف ذروة المنارة، فزلت قدمه وسقط من علي على سرير من أسرة المقهى الموجود في أسفل قاعدة المنارة على الأرض.
وأحدث سقوطه صوتا عاليا، هرع على أثره صاحب المقهى ليرى ما حدث، فهرب الطفل وهو يقول: «والله عمي ما على القسط (2)
(1) الجامع النوري.
(2) تعبير عامي من لهجة الموصل، معناه: لم أفعل ذلك عن قصد و عمد.
عدالة السماء · الصفحة ٦٦