وأنكر أبو الخادم أقوال ابنته، وزعم أنها اعترفت خوفا من الضغط والتعذيب، وأنها صغيرة لا تقدر خطورة أقوالها.
وبذل رجال الأمن محاولات كثيرة، واستعملوا كل أساليبهم في التحقيق دون أن يتزحزح أبو الخادم عن إنكاره.
وعند عرض القضية على المحاكم، حكم على الخادم بالسجن خمس سنوات تقضيها في سجن الأطفال غير البالغين، حيث تقوم أخلاقها وتتعلم حرفة من الحرف.
وصدر الحكم ببراءة والدها، فغادر التوقيف بعد قضاء شهرين
فيه.
(5)
وفي السجن اعترفت الخادم بكل شيء.
لقد قبض والدها مئة دينار من شابين شقيقين فيصلا من الإعدادية لأنهما مهملان في الدروس وغير مستقيمي السيرة.
وكان السبب في فصلهما من المدرسة والد الطفلة الغريق، الذي هو مدير تلك المدرسة.
لقد أراد والد الطفلة أن يطبق النظام نصا وروحا، وكان يشعر شعورا کاملا بمسؤوليته أمام رجال التربية والتعليم، وأمام أمته ووطنه، وعفيدته، وكان يشعر قبل كل ذلك وفوق كل ذلك