(5)
وتذكرت خالد بن الوليد رضي الله عنه وهو على فراش الموت، فقد قال: ما كان في الأرض من ليلة أحب إلي من ليلة شديدة الجليد، في سرية من المهاجرين، أصبح بهم العدو، فعليكم بالجهاد (1). ثم قال: شهدت مئة زحف أو زهاءها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم ها أنذا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء (2) .. .
الإيمان بالقضاء والقدر، والإيمان بأن النصر من عند الله، والإيمان بأن الحرب إنما هي إحدى الحسنيين: شهادة أو نصر ...
هذا الإيمان هو الذي جعل العرب المسلمين سادة الدنيا وقادة
العالم ...
(1) الإصابة في تمييز الصحابة (99/ 2) - ابن حجر العسقلاني - القاهرة 1320 ه.
(2) أسد الغابة في معرفة الصحابة (2/ 95) - عز الدين بن الأثير طهران
1350 ه. والاستيعاب في معرفة الأصحاب (20/ 2) - ابن عبد البر - تحقيق على محمد البجاري - القاهرة، وانظر التفصيلات سيرة خالد بن الوليد في کتابنا: قادة فتح العراق والجزيرة (47 - 211) - وكتابنا: خالد بن الوليد
المخزومي.