تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكن من الطفل بأس، وعاش بعدها ستين عاما، مات بعدها على أثر زلة قدمه في بلاط داره!.

(2)

وفي يوم من الأيام، كنت أسوق سيارة عسكرية صغيرة في طريق جبلية بين قضاء عقرة ولواء الموصل.

وشرد فکري في أمر من أمور الحياة، فانحرفت السيارة إلى واد سحيق، ثم انقلبت في حفرة صغيرة ملئت بمقدم السيارة فقط، فأسرع إلينا بعض الناس لنجدتنا، ولم يصدقوا أننا نجونا من الموت الأكيد بفضل هذه الحفرة التي يسرها الله لنا، وكأنها لم تكن في هذا المكان بهذا الوقت إلا ليكتب الله سبحانه وتعالى لنا الحياة.

وفي يوم عام 1902 م، كانت السيارة مسرعة بنا في منطقة راوندوز الجبلية، وكان الطريق ملتوية في أرض جبلية وعرة، وكان على يسارنا جبل شاهق، وعلى يميننا واد سحيق.

وفجأة انقطع کابح السيارة، ففقد السائق السيطرة عليها وأخذت تركض بسرعة جنونية.

واستسلمنا للأقدار حين انعطفت السيارة يمينة لتهوي إلى الوادي، ولكنها اصطدمت بشجرة ضخمة، وتوقفت عن المسير.

وخرجنا من السيارة، ونحن نحمد الله على السلامة، ولا نكاد تصدق بأننا على قيد الحياة.

عدالة السماء · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عدالة السماءص ٦٧