وقد وردت أحاديث أخر في فضل ركعتي الفجر لا تخلو من ضعف، منها:
ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: قال رجل يا رسول الله، دلني على عمل ينفعني الله به، قال: ((عليك بركعتي الفجر فإن فيها فضيلة)) (1).
وما روي عَنْ أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ 4: ((لا تَدَعُوهُمَا، وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ)) (2).
المطلب الخامس: عدد ركعات سنة الفجر:
عن أم المؤمنين حفصة - رضي الله عنها - أنها قالت: ((إن رسول الله 4 كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدا الصبح؛ ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة)) (3).
قولها: ((ركع ركعتين خفيفتين)):
فيه: أنه يسن تخفيف سنة الصبح [كما سيأتي]، وأنهما ركعتان [وهذا الشاهد من الحديث] (4).
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: ((أنَّ نَبِيَّ اللهِ 4 كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالإِقَامَةِ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ)) (5).
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، برقم: (14147)، (13/ 337)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 217): ((فيه محمد بن البيلماني؛ وهو ضعيف)).
(2) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: الصلاة، باب: في تخفيفهما، برقم: (1258)، (2/ 20)، قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ: خلاصة الأحكام (1/ 533): في إسناده رجل مختلف في توثيقه، وضعفه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (2/ 183).
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، برقم: (723)، (1/ 500)
(4) شرح النووي على مسلم (6/ 2).
(5) متفق عليه: أخرجه البخاري كتاب: الأذان، باب: الأذان بعد الفجر، برقم: (619)، (1/ 127).
ومسلم، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب ركعتي سنة الفجر، برقم: (724)، (1/ 501)، واللفظ لمسلم.