بعد العصر)) (1).
خامسًا: ما روي عن سعيد بن المسيب - رحمه الله - أنه قال: ((ما رأيت فقيهًا يصلي قبل المغرب، إلا سعد بن أبي وقاص)) (2).
وقد أجيب عن قول ابن عمر - رضي الله عنهما -، وعن قول سعيد بن المسيب - رحمه الله -: إن ثبت عنه بأن ما خفي عنهما قد علمه غيرهما، كما مر ضمن أدلة القول الأول، والمثبت مقدم على النافي (3).
و الرَّاجح و العلم عند الله تعالى:
هو القول الأول، وهو القول بأن هذا الوقت ليس بوقت نهي، وأنه يستحب صلاة ركعتين بعد غروب الشمس، وقبل صلاة المغرب؛ لقوة أدلته ولضعف أدلة القول الثاني، والله أعلم.
المطلب الرابع: ماذا يقرأ في سنة المغرب؟:
ويستحب في سنة المغرب أن يقرأ فيها بعد الفاتحة بـ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
كما جاء في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: ((مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ 4 يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ بِـ: (قُلْ يَا
(1) أخرجه أبو داود، كتاب: الصلاة، باب: الصلاة قبل المغرب، برقم: (1284)، (1284)، وقال الألباني في ضعيف أبي داود (2/ 48): ((ضعيف)).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب: الصلاة، باب: من كان يصلي ركعتين قبل المغرب (2/ 357).
(3) سنن البيهقي (2/ 477)، فتح الباري (2/ 108).