أَيُّهَا الكَافِرُونَ)، وَ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ))) (1).
قوله: ((ما أحصي)): من الإحصاء، أي: ما أطيق أن أعد.
وقوله: ((رسول الله 4 يقرأ)): أي: لا أقدر أن أعد المرات التي كان يقرؤهما فيها، أو مدة سمعت فيها رسول الله 4 يقرأ، وهو كناية عن الكثرة.
وقوله: ((بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾)): فيه: استحباب قراءة هاتين السورتين في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر (2).
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أنه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ 4 يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَتَفَرَّقَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ)) (3).
وهذا يخالف ما جاء في الأحاديث الثابتة عنه 4 من أنَّه كان يصلي في بيته، وأنه كان لا يطيل الصلاة، وإنما كان يقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في الركعتين بعد المغرب ...
(1) أخرجه الترمذي في السنن، كتاب: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما، برقم: (431)، (2/ 296)، قال الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم: (3328)، (9/ 108): ((حسن صحيح)).
والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب: جماع أبواب صلاة التطوع، وقيام شهر رمضان، باب: ما يستحب قراءته في ركعتي المغرب بعد الفاتحة، برقم: (4878)، (3/ 62).
(2) بتصرف من مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (3/ 160).
(3) أخرجه أبو داود في السنن، كتاب: التطوع، باب: ركعتي المغرب أين تصليان، برقم: (1303) (1/ 502)، قال الألباني في ضعيف أبي داود (2/ 55): ((ضعيف)).