تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«لا يشرع التعوذ عند التثاؤب»

كثير من الناس عند التثاؤب يستعيذون بالله من الشيطان ظنًا منهم بأنه مستحب.

وهذا ظن خاطئ لا دليل عليه، ولو كان مشروعًا لكثر النقل فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن صحابته بل إنه لم يرد فيه ولا حديث ضعيف.

ومعلوم أن العمل إذا لم يكن عليه دليل، فهو بدعة، والبدعة مردودة على صاحبها، فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (1).

* ... * ... *

«الأنبياء لا يتثاءبون»

قال الحافظ بن حجر في فتح الباري: ومن الخصائص النبوية ما أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في التاريخ من مرسل (2) يزيد بن الأصم قال: «ما تثاءب النبي - صلى الله عليه وسلم - قط» وأخرج الخطابي من طريق مسلمة بن عبد الملك بن مروان قال: «ما تثاءب نبي قط» ومسلمة أدرك بعض الصحابة وهو صدوق ويؤيد ذلك ما ثبت: أن التثاؤب من الشيطان (3).

«المؤمن يحب العطاس»

(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور 5/ 132.

(2) والمرسل من أنواع الحديث الضعيف فتنبه.

(3) انظر فتح الباري 10/ 628. وقال فضل الله الجيلاني ذكر ابن عابدين أن التدبير المجرب لدفعه أن يذكر أن نبيًا لم يتثاءب قط. انظر فضل الله الصمد شرح الأدب المفرد 2/ 394.

آداب التثاؤب والعطاس · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آداب التثاؤب والعطاسص ٦